توقعات السوق العالمية

توقعات السوق العالمية والإقليمية وصندوق دول مجلس التعاون الخليجي

 عالمياً وعلى المدى القصير، لا يزال الشعور بالتفاؤل طاغياً رغم وجود مخاطر في أسواق الأسهم عدة أكثر من أي وقت مضى: فأسعار الطاقة آخذة في الانخفاض بسرعة، وهناك تباطؤ مفاجئ محتمل في آسيا، واحتمال خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي، ومخاوف من الانكماش في أوروبا، وضعفالأسهم في الولايات المتحدة أمام الصدمات،وإمكانية تخلف روسيا عن الدفع. أما على المدى الطويل، فإننا نتوقع أن يستمر "الخطر" على  التجارة ولكن بوتيرة أبطأ وأن تواصل أسواق الأسهمالتفوق على معظم فئات الأصول الأخرى حيث من المتوقع أن تتلاشى المخاطر الهامشية وتقترب عوائد السندات الحكومية من مستوى قياسي منخفض ويحصل المستثمرون على عوائد منخفضة (بعد التضخم) من الحيازات النقدية. وبالنظر لكل الأسباب التي سبق ذكرها، يمكننا أن نتوقّع رحلة وعرة مع بعض تموجات متفرقة في السوق المتقلبة.

 إقليمياً وعلى المدى القصير، سيستمر تراجع أسعار النفط (نفط برنت-55٪ في فترة 6 أشهر، 17٪منذ بداية العام، متداول بسعر 48 دولار أميركي)بالتأثير على أسواق الأسهم الإقليمية، إذ يعتقد المستثمرون أن استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة سيحدّ الإنفاق المحلي ويؤثر كذلك على الأجور في القطاع العام وبالتالي الإنفاق الاستهلاكي. على المدى الطويل، حين تستقر أسعار النفط وتعود إلى وضعها الطبيعي، فإننا نعتقد أن الأسواق الإقليمية سوف تحذو الحذو العالمي وسوف تتبعها باقي الأمور في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة لأنها سوف تستمر في الاستفادة إلى حد ما من التزام صنّاع القرار في المجتمعات المحليةبزيادة النمو في القطاعات غير النفطية، إلى جانب القيام باستثمارات كبيرة في البنية التحتية المادية والاجتماعية. نرى أيضاً محفزاً استثنائياً على المدى المتوسط ​​حيث أن السعودية يمكن أن تتجه نحو سوق الأسهم الموجه أكثر إلى النحو المؤسسي. وفقاً لهيئة تنظيم سوق المال السعودية، "فإن البلاد على الطريق الصحيح لفتح سوق أسهمها لتوجيه الاستثمارات الأجنبية في النصف الأول من عام 2015".

 وقد تمكّن مدراء صندوق المستثمر الأول، لفرص استثمار رأس المال في دول مجلس التعاون الخليجي (ق) الذي حاز على على جائزة "أفضل صندوق استثماري" ضمن جوائز "بانكر ميدل إيست للمنتجات المصرفية 2014"، من العبور بنجاح خلال مختلف المخاطر العادية والاستثنائية عبر مراقبة المحفظة المالية عن كثب، وتنويع المحفظة، وتوزيع الأصول والإدارة النشطة للمحافظ  فاستطاع إنهاء العام بعوائد إيجابية، متفوق بذلك على نظرائه في السوق المحلية والإقليمية. منذ التأسيس (31 أكتوبر 2012)، ارتفع الصندوقبنسبة 31٪(مقابل 27٪للمؤشر). نتوقع تقلبات إضافية ولا نستبعد المزيد من نسب الخصم على السعر العائد (مكرر الربح)، كما نواصل زيادة السيولة النقدية والصكوك، بينما نزيد التركيز على الأسهم التي تعود بتوزيعات ربحية جيدة، والميزانيات العمومية القوية التي يحظى نموذج تسعير رأس المال فيها بأقل تصنيف من فئة "بيتا". وسوف نتجنب شراء الأسهم التي تواصل هبوطها، وإذا وجدنا أصول ذات قيمة ما، سسنستغلها كفرصة للإضافة إلى مواقع معينة. نعتقد أنه بين وقتٍ وآخر، يقدّم لنا السوق فرصة على المدى الطويل لشراء الأسهم وإيجاد الفرص في شركات عالية الجودة لديها سجلات مهمة وكبيرة. ونثق بأننا نقترب ببطء من الحصول على إحدى هذه الفرص.

 المقالة تعبّر عن آراء السيد باتريك رحال، مدير الأصول لصندوق المستثمر الأول

prahal@tfi.com.qa